الأربعاء، مارس 16، 2011

استراتيجيات علاج اضطرابـات الذاكرة عند ذوي صعوبات التعلم ... ؛


استراتيجيـات عـلاج اضطرابـات الذاكــرة عنـــد ذوي صعوبات التعلـم
حقائق تربوية تتعلق بذاكرة ذوي صعوبات التعلم:
1- الفروق بين العاديين وذوي صعوبات التعلم في المكونات البنائية بسيطة جداً لا تذكر لذا لا يمكن إرجاع الفرق في كفاءة الذاكرة عند العاديين إلى فروق في المكونات البنائية ، لذا اتجهت الدراسات والبحوث إلى التركيز على استراتيجيات أو نظم التجهيز والمعالجة لذوي صعوبات التعلم.
2- كفاءة استرجاع المعلومات من المخزن الحاسي يعد عاملا رئيسيا في اضطرابات الذاكرة بالنسبة لذوي صعوبات التعلم.
3- توجد فروق دالة بين ذوي صعوبات التعلم وأقرانهم العاديين في كم التسميع كما قيس برصد حركة الشفاه أثناء على مهام تذكرية لصالح العاديين.

4- توجد فروق دالة بين ذوي صعوبات التعلم وأقرانهم العاديين في كيف أو نوع التسميع من خلال رصد الاستراتيجيات المستخدمة لصالح العاديين.
5- يمكن استخدام العديد من الحوافز أو البواعث لزيادة كم التسميع لدى ذوي صعوبات التعلم ومن ثم زيادة القابلية للحفظ أو الاحتفاظ وبالتالي الاسترجاع.
6- توجد فروق دالة بين ذوي صعوبات التعلم وأقرانهم العاديين في إدراك التفاصيل والاحتفاظ بها أو حفظها لصالح العاديين بينما كانت الفروق بين المجموعتين في التصنيفات الرئيسة غير دالة.
7- وجود فروق فردية دالة بين ذوي صعوبات التعلم وأقرانهم العاديين في استراتيجيات التجهيز و المعالجة.
8- توجد فروق دالة بين ذوي صعوبات التعلم وأقرانهم العاديين في مدة الاحتفاظ بالمعلومات حيث كان معدل انحدار الاحتفاظ بالمعلومات مع تزايد الفترات الزمنية أكبر لدى ذوي صعوبات التعلم منه لدى العاديين بفروق جوهري دالة.
9- ضعف كفاءة كل من الذاكرة العاملة والذاكرة قصيرة المدى لدى ذوي صعوبات التعلم.
10 - يبدو أن ضعف فاعلية الذاكرة العاملة مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بفاعلية الذاكرة طويلة المدى من حيث خصائصها الكمية والكيفية أي المحتوى المعرفي بما تشمله وما ينطوي عليه من ترابطات وتكاملات وتمايزات.
11- تعمل الذاكرة العاملة في التمثيلات المعرفية النشطة للذاكرة طويلة المدى ومن ثم فإن أي ضعف أو اضطراب يعتري الذاكرة طويلة المدى من حيث الكم أو من حيث الكيف يترك بصماته واضحة على فاعلية الذاكرة العاملة.
12- العلاقة بين الذاكرة العاملة وكل من الذاكرة القصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى هي علاقة تأثير وتأثر ومع أن هذه المكونات في معظم نماذج الذاكرة هي مكونان متمايزة إلى حد كبير إلا أن نشاط وفاعلية نظام تجهيز ومعالجة المعلومات يتوقف على انسياب تفق المعلومات بين وحداته المكونة له، وعلى ذلك فاضطراب عمليات التجهيز والمعالجة هي انعكاس لاضطراب أي من وحدات نظام التجهيز والمعالجة من هذه الوحدات الذاكرة العاملة.
13- تؤثر اضطرابات كل من عمليات الانتباه والإدراك على اضطرابات الذاكر باعتبار أن فاعلية عمليات الذاكر ة تتوقف أيضاً على فاعلية عمليات كل من الانتباه والإدراك.
14- التحصيل الأكاديمي لدى ذوي صعوبات التعلم من الأطفال والبالغين يتأثر بمستوى كفاء ة أو فاعلية الذاكرة العاملة لديهم من ناحية ومن ناحية أخرى بسبب أنهم ـ أي ذوي صعوبات التعلم ـ لديهم مشكلات في التكامل اللفظي القائم على المعنى الذي ينتظم معم مجالات التحصيل الأكاديمي والتي يمكن اعتبارها سبباً نتيجة لاضطراب الذاكرة العاملة.

15- يمكن التميز بين الذاكرة العاملة و الذاكرة القصيرة المدى اعتمادا على تباين مهام كل منهما، فبينما تحمل الذاكرة العاملة المعلومات لفترة قصيرة من الزمن حتى يتم تجهيز معلومات إضافية أخرى مرتبطة أو متكاملة معها فإن الذاكرة العاملة تحمل المعلومات للمعالجة الفورية أو التخزين في الذاكرة طويلة المدى و لذا تقاس الذاكرة العاملة من خلال أسئلة للفهم حول المواد المراد تذكرها بينما تقاس الذاكرة قصيرة المدى من خلال عدد ودقة الوحدات المسترجعة.
التدخل العلاجي لاضطرابات عمليات الذاكرة:
البؤرة الرئيسة لمشكلات ذوي صعوبات التعلم تتمثل في محدودية سعة الذاكرة قصيرة المدى والتي تشكل عقبة صلبة تقف خلف معظم اضطرابات العمليات المعرفة لديهم ، ومن ثم فالأفراد الذين لديهم اضطرابات في قدرات الذاكرة أو عملياتها مثل ذوي صعوبات التعلم يكون من المتوقع بالنسبة لهم أن يجدوا صعوبات في عدد من الأنشطة الأكاديمية والمعرفية على اختلاف أنواعها، ومن هنا فإن معرفة وتشخيص وعلاج اضطرابات الذاكرة لدى ذوي صعوبات التعلم يمثل أهدافا تربوية هامة تسعى إلى تحقيقها كافة الأنظمة التربوية، هذه الاضطرابات تتناول الاستراتيجيات وعمليات تجهيز ومعالجة المعلومات أو عمليات الضبط أو التحكم أثر مما تتناول طبيعة المكون.
وهناك مجموعة من الافتراضات تقوم عليها استراتيجيات وبرامج التدخل العلاجي منها :
1- قدرة ذوي صعوبات التعلم من الأطفال والكبار على تقويم أو تقدير المعلومات ومن ثم تجهيزها و تهيئتها وفقا لمتطلبات الموقف أو المهمة وهذه القدرة يعتريها الضعف والقصور وعدم الكفاءة.
2- إن هذه الضعف والقصور الذي يعتري قدرات ذوي صعوبات التعلم هو سبب ونتيجة في ذات الوقت هو سبب يرجع إلى مكونات التجهيز ومحتواه الكمي والكيفي ممثلة في البنية المعرفية والذاكرة طويلة المدى ومعدل التمثيل المعرفي للمعلومات و نتيجة لضعف أو قصور الاستراتيجيات التي يستخدمها هؤلاء الأطفال في تجهيز ومعالجة المعلومات.
3- إزاء صعوبة التدخل العلاجي الذي يتناول المكونات يصبح التركيز للتدخل العلاجي الذي يتناول الاستراتيجيات والبرامج مطلبا تفرضه طبيعة اضطرابات عمليات الذاكرة لدى ذوي صعوبات التعلم وحيث أنه يمكن اكتساب الكثير من أنماط الاستراتيجيات الفعالة من خلال عمليات التدريس فإن عبء تعليم وإكساب ذوي صعوبات التعلم مثل هذه الاستراتيجيات يقع بالدرجة الأولى على البرامج المدرسية من حيث التصميم والمحتوى من ناحية وعلى القائمين بالتدريس لهذه الفئة من ناحية أخرى.
4- يجب عند تصميم برامج وأنشطة التدخل العلاجي لاضطرابات عمليات الذاكرة النظر إلى علاقات التأثير والتأثر التي تعكسها مختلف مكونات عمليات الذاكرة وأن الكفاءة الكلية لنشاط وفعالية الذاكرة تتطلب أن يكون التدخل العلاجي لهذه الاضطرابات شاملة وآخذة في الاعتبار تكامل أنشطة مكونات عمليات الذاكرة.

المحاور الرئيسة للتدخل العلاجي:
1- التغيير الإيجابي للخصائص الكمية والكيفية للبناء المعرفي لديهم.
2- التغيير الإيجابي لمحتوى الذاكرة طويلة المدى وتعميقه بإحداث ترابطات جديدة وتدعيم الترابطات القائمة بين شبكات ترابطات المعاني لمختلف المجالات الأكاديمية.
3- دعم ممارسة الاستراتيجيات الناجحة الفعالة من خلال تعزيز النتائج الإيجابية للمارسة حيث يفتقر ذوو صعوبات التعلم إلى الشعور بالإنجاز.


التدخل العلاجي لاضطرابات عمليات الذاكرة :
تتفق معظم الدراسات و البحوث التي أجريت على اضطرابات الذاكرة لدى ذوي صعوبات التعلم على أن هذه الاضطرابات تتناول الاستراتيجيات وعمليات تجهيز ومعالجة المعلومات أو عمليات الضبط أو التحكم أكثر مما تتناول طبيعة مكونات التجهيز لديهم مع أن هناك بعض الدراسات التي أشارت إلى اختلاف خصائص مكونات التجهيز لدى ذوي صعوبات التعلم عنها لدى أقرانهم العاديين ومن ثم فإن أية محاولات للتدخل العلاجي لاضطرا بات عمليات الذاكرة لدى ذوي صعوبات التعلم، يجب أن تركز على كل من الاستراتيجيات وعمليات التجهيز والمعالجة أو عمليات الضبط والتحكم إضافة إلى محاولة تحسين خصائص المكونات ذاتها من السعة والفاعلية.


نحن نرى أن استراتيجيات وبرامج التدخل العلاجي لاضطرابات الذاكرة يجب أن تقوم على الافتراضات أو المحددات التالية:
1- لدى ذوي صعوبات التعلم من الأطفال والكبار على تقويم أو تقدير المعلومات ومن تجهيزها ومعالجتها وتهيئتها وفقا لمتطلبات الموقف أو المهمة وهذه القدرة يعتريها الضعف أو القصور أو عدم الكفاءة أو عدم الفعالية.
2- إن هذا القصور لدى ذوي صعوبات التعلم سبب ونتيجة في نفس الوقت فهو يرجع إلى مكونات التجهيز ومحتواها الكمي والكيفي في البنية المعرفية والذاكرة طويلة المدى ومعدل التمثيل المعرفي للمعلومات ونتيجة لضعف أو قصور الاستراتيجيات التي يستخدمها هؤلاء الأطفال في تجهيز المعلومات.

الاستراتيجيات العلاجية لاضطرابات الذاكرة:
• استراتيجيات االتسميع :
و فيها يطلب من الطلاب تسميع المثير أو المادة المتعلمة لفظياً وكتابة أو دراسة أو تكرارها بأي طريقة أخرى وقد يطلب من الأطفال تسميع الفقرات مرة واحدة أو عدد معين أو غير معين من المرات.

• استراتيجيات الإتقان أو إدراك التفاصيل:
وفيها يطلب من الطلاب استخدام عناصر المثير أو المادة موضوع التعلم وتحديد معناها الأساسي ثم وضعها في جملة و القياس عليها وعكسها والمشابهة لها في المعنى مع اختلاف في التركيب والمختلفة معها في المعنى ـ بمعنى تعميق دراستها للوصول لدرجة إتقان ومن ثم ضمن عدم نسيانها ـ.

• استراتيجيات التوجه ـ التهيؤ و الانتباه ـ:
تقوم هذه الاستراتيجيات على توجيه انتباه الطالب إلى الهمة أو المشكلة أو الموقف مثل إثارة اهتمام الطالب أو انتباهه أو حفزه أو تنشيط دافعيته خلال عمليات التدريس بكلمات مثل : ـ انتبه ركز معي ـ هل يمكنك إعادة ما قلته.

• استراتيجيات استخدام معينات الانتباه:
هذه الاستراتيجيات تماثل استراتيجياً الانتباه والفروق هنا تتمثل في أن يطلب من الطالب استخدام الأشياء والموضوعات أو اللغة أو ربط المادة موضوع التعلم بشيء يخصه يظل موصول الانتباه أو التوجه للمهمة موضوع المعالجة.

• استراتيجيات النقل ـ أو التحويل:
تستخدم استراتيجيات النقل أو التحويل بمعرفة المدرسين بهدف تحويل المشكلات أو المواقف الصعبة أو غير المألوفة إلى مشكلات مألوفة أو بسيطة والتي يمكن تذكرها أو حلها بسهولة مع استخدام الأسس المنطقية ولقياس والقواعد التي تحكم العلاقات بين عناصر تلك المشكلات.

• استراتيجيات تصنيف المعلومات:
يمكن للمدرسين توجيه الطلاب إلى استخدام تصنيف المعلومات وفقاً لمحاور تصنيفية معينة كالمعنى المشترك أو الخصائص المشتركة ( شكلية ـ تركيبية ـ مكانية ـ زمانية ...... ).

• استراتيجيات التخيل :
تقوم هذه الاستراتيجيات على إثارة خيال الطلاب لمحتوى المادة موضوع التعلم والعلاقات الكامنة في هذا المحتوى واستخدام صور تخيلية لها مثل إيقاع بعض الكلمات، سيمفونية عزف خطوات حل المشكلات، بزوغ أو انبثاق الأفكار.

• استراتيجيات استخدام معينات لحل المشكلات وتنشيط الذاكرة :
تقوم هذه الاستراتيجيات على استخدام معينات لحل المشكلات وتنشيط الذاكرة مثل :
ـ حث الأطفال على استخدام المكعبات ـ أو عدادات الحذف والإضافة لعمليات الجمع والطرح بشكل محسوس يساعد الأطفال على تصور بعض العمليات المجردة وتحويلها إلى محسوسات.

• استراتيجيات استخدام المعينات العامة:
تقوم هذه الاستراتيجيات على تشجيع الدرسين للتلاميذ لاستخدام ما يمكن أن يطلق عليه المعينات العامة كالأطالس والقواميس وشرائط الفيديو وزيارات المتاحف والمصانع والمؤسسات والمواقع الميدانية المرتبطة بالمادة موضوع التعلم.

• استراتيجيات استخدام ما وراء الذاكرة:
تقوم هذه الاستراتيجيات على قيام المدرين بتعريف التلاميذ أن اتخاذ إجراءات معينة يمكن أن تكون أكثر فائدة من غيرها في تعلم المادة و دراستها مثل:

إعطاء تلميحات عن العوامل التي تساعد على الحفظ والتذكر وحدود عمل الذاكرة أو تفسيرات لكفاءة أو فعاليات تنشيط الذاكرة، والأسباب التي تؤدي إلى رفع مستوى الأداء والاحتفاظ بالمعلومات واستخدام المعلومات أو توظيفها بصور منتجة وفعالة.
تقبلوا اتحيتي
ولكم مني كل الفضل
أمل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق